Rahma Cancer Patient Care Society

«ملتقى زايد الإنساني» يستحضر نهج زايد الخير والعطاء

عقدت أمس أعمال الدورة السادسة لملتقى زايد الإنساني بمقر مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في أبوظبي، وذلك بالتزامن مع مؤتمر الإمارات الإنساني، ويوم زايد للعمل الإنساني الذي تحتفي به الدولة في التاسع عشر من شهر رمضان إحياء لذكرى المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيب الله ثراه)، للتذكير بأعماله الخيرة والإنسانية، وذلك بحضور الأميرة نوف بنت فيصل بن تركي آل سعود رئيس مجلس إدارة جمعية شباب الغد وشركة نيارة، ونورة جمال السويدي مدير عام جمعية رحمة لمرضى السرطان، وعدد من المسؤولين في مجالات التطوع.

وقال الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في كلمته الافتتاحية للملتقى الذي يأتي بمبادرة مشتركة من «زايد للعطاء» ومركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية: «إن يوم زايد للعمل الإنساني مناسبة ضمن مناسبات عدة تذكرنا بالأعمال الخيرة، والإنسانية للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيب الله ثراه)، حيث كرس حياته لفعل الخير سعياً لخدمة الإنسانية حيثما دعت الحاجة إلى ذلك، ومطبقاً للرسالة الإلهية الداعية لإعمار الأرض، وبعث الأمل في نفوس المحتاجين».

أيادي الخير
وأضاف: «لقد نشر المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيب الله ثراه)، أيادي الخير، والمساعدات الإنسانية في جميع أنحاء العالم حتى ارتبط اسم الإمارات بما تقدمه من قروض، ومنح ومساعدات، بالكثير من المشاريع التنموية في كل دول العالم، متجاوزة بذلك الحدود الجغرافية، والعوائق الطبيعية، وذلك تلبية للنداء الإنساني، وأنات المحتاجين».

وأكد أن هذا الملتقى ليس فقط مناسبة للحديث عن الأعمال الجليلة للقائد المؤسس، وإنما هو فرصة لتجديد الدعوة للمضي في المسار نفسه، وتعزيز قيم العطاء لدى أبناء الإمارات، ونشر الوعي بأهمية أعمال الخير، وتقديم المساعدة للغير، ونشر ثقافة المبادرة الذاتية لدى الأجيال القادمة، وهي جميعها أمور تجد البيئة المناسبة بمتابعة القيادة الحكيمة، مشيداً بدور صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله)، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله)، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في أعمال الخير والإنسانية.

علامة فارقة

وأشار السويدي إلى أن يوم زايد للعمل الإنساني يعد علامة فارقة في تاريخ الدولة، وذلك بفضل الجهود التي حققتها الدولة في مجال العمل الإنساني المحلي، والإقليمي، والدولي، مضيفاً: «استطاعت الهيئات الخيرية الإماراتية على مدى العقود الماضية أن تقوم بالعديد من المبادرات الإنسانية العالمية لخدمة الملايين من البشر، سواء ضحايا الحروب أو النزاعات المسلحة أو الكوارث الطبيعية أو الجوع والفقر، والمرض، لتصل إلى صدارة الدول المانحة في المساعدات، وهو الهدف الذي سعى له المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيب الله ثراه) من خلال تكريس حياته الشخصية والعملية لخدمة البشرية، ليقترن اسمه بالعديد من المشاريع الخيرية مثل المساجد، والمستشفيات، والمدن.

أهمية المبادرة
وأكد السويدي أن مجموع المساعدات الخارجية الإماراتية منذ قيام الدولة وصولاً إلى العام الماضي بلغ نحو 173 مليار درهم شملت 178 دولة، فدولة الإمارات من خلال جهودها في أعمال الخير، تعتبر علامة مضيئة في العمل الإنساني الدولي، ورمزاً في تقديم الدعم للمحتاج دون استثناء، وسيظل اسم الوالد المؤسس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيب الله ثراه) محفوراً في ذاكرة ووجدان كل مواطن إماراتي، وعربي، وسنظل نستلهم من منهجه في بذل الخير والعطاء، داعياً إلى بذل المزيد من الجهود في الأعمال الإنسانية والتطوعية انسجاماً مع رؤية القيادة الرشيدة التي تؤكد أهمية المبادرة في الأعمال الإنسانية.

وشهد حفل افتتاح الملتقى تكريم الفائزين بوسام الإمارات للعمل الإنساني فئة رواد العمل الإنساني وهم: جمعية رحمة لرعاية مرضى السرطان برئاسة الدكتور جمال سند السويدي، وذلك تقديراً لجهود الجمعية في تقديم العون لمرضى السرطان، كما تم منح الجائزة للأميرة نوف بنت فيصل بن تركي آل سعود رئيس مجلس إدارة جمعية شباب الغد، وشركة نيارة على مبادراتها في ميادين العمل الإنساني، إضافة إلى الدكتور أحمد الكرداني رئيس قسم جراحة القلب في جامعة عين شمس، والإعلامية ندى الشيباني، والدكتور هشام الريدة رئيس المركز السوداني للتطوع.

تمكين الشباب

من جهته، أكد الدكتور عادل عبدالله الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء أن أبناء الإمارات استلهموا قيم العمل الإنساني من أصحاب السمو حكام الإمارات مؤكدين جاهزيتهم في أن يكونوا عند حسن الظن بتقديم العون لمستحقيه وحث الضمير الإنساني العالمي على مساعدة ضحايا المرض في جميع بقاع العالم.

وكشف الشامري أنه يجري العمل حالياً على إطلاق مؤسسة عربية في مجال العمل الإنساني، وسيكون مقرها الرئيس في السودان، بينما سيكون هناك مقر إداري في البحرين، ومقر تنفيذي في دولة الإمارات، برئاسة دولة الإمارات، وهي مؤسسة غير حكومية تستقطب المؤسسات التطوعية المعتمدة للحكومات، والهدف منها استقطاب وتمكين الشباب في العمل التطوعي، بالأخص في المجال الطبي.

آليات مبتكرة

وأكد الدكتور خالد بومطيع من الجمعية العربية للمسؤولية الاجتماعية على تجاوز التحديات المتمثلة في تحديات التعاون عبر المنافذ الحدودية، والتحديات الجغرافية، ومدى سرعة انتقال الفرق الطبية، والتحديات التقنية، والتحديات التخصصية، إضافة إلى تحديات الزمن، مشدداً على ضرورة إيجاد آليات مبتكرة، ومبادرات ذكية تسهم في توفير الجاهزية للفرق الطبية.

وأضاف: «تسعى الجمعية العربية للمسؤولية الاجتماعية لدعم وتنسيق الجهود العربية في المجال الإنساني، والتواصل بهدف تكوين قاعدة إعداد للبرامج التدريبية المتكاملة لنقل المعرفة».

وضم الملتقى جلسة نقاشية تناولت محور العمل الإنساني الطبي والتنمية المستدامة شارك فيها كل من الدكتور عادل الشامري، والدكتور أحمد الكرداني، والدكتور هشام الريدة، وجلسة أخرى حول الشراكة الإنسانية، بمشاركة الدكتور عماد سعد، والدكتور خالد بومطيع استعرض خلالها المشاركون مستجدات مجال الاستثمار الاجتماعي وآلية تحفيز المؤسسات الحكومية والخاصة من تبني مبادرات في مجال العمل الإنساني والاجتماعي انطلاقاً من مسؤوليتها الاجتماعية تجاه المجتمع.

وأشاد المشاركون بالدور المحوري لدولة الإمارات، ودعمها اللامحدود لأنشطة الخير في جميع دول العالم، وتعزيزها لمفاهيم التطوع، والعمل الإيجابي الذي ينعكس إيجاباً على المجتمعات.

تكريم الشركاء

كرم الملتقى الشركاء من الأفراد، والمؤسسات الذين لهم إسهامات في العمل الخيري، وهم العميد نجم الحوسني، والدكتور أحمد عبدالعزيز، والدكتور أحمد حسونة، والدكتور عماد سعد، والدكتور عبدالله شهاب، والدكتورة نهى المطيري، ونهلة المدني، وهدى الكبيسي، إضافة إلى القيادة العامة للقوات المسلحة، ومؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية، وجامعة خليفة، ودائرة الشؤون البلدية والنقل، وبلدية مدينة أبوظبي، ووزارة الثقافة وتنمية المعرفة، وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي، ووزارة التغير المناخي والبيئة، وجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، وهيئة الصحة في أبوظبي، ودار زايد للثقافة الإسلامية.

Read Original Story

Arabic Language
English Language